السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
238
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
الموهوب إلى ورثته ولا يقومون في مقامه في الإقباض ، فيحتاج إلى إيقاع هبة جديدة بينهم وبين الموهوب له ، كما أنه لو مات الموهوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إياهم . ( مسألة : 8 ) إذا تمت الهبة بالقبض فان كانت لذي رحم أبا كان أو أما أو ولدا أو غيرهم وكذا ان كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وان كانت لأجنبي غير الزوج والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ( 1 ) ، فان تلفت كلا أو بعضا ( 2 ) فلا رجوع ، وكذا لا رجوع ان عوض المتهب عنها ولو كان يسيرا ، من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره بأن أطلق في العقد لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه العوض ، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة أو أراد بها وجه الله تعالى . ( مسألة : 9 ) يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحو ذلك ، دون غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإن أمثال ذلك لا يمنع عن الرجوع . من الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس ، كما أن من الثاني على الظاهر قصارة الثوب ( 3 ) . ( مسألة : 10 ) فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكل والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهب شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو معينا أو مفروزا . ( مسألة : 11 ) الهبة اما معوضة أو غير معوضة ، والمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وان لم يعط العوض أو عوض عنها وان لم يشترط فيها العوض . ( مسألة : 12 ) إذا وهب وأطلق لم يلزم على المتهب إعطاء الثواب والعوض ،
--> ( 1 ) قائمة بعينها كما في الصحيح . ( 2 ) بحيث لا تبقى قائمة بعينها . ( 3 ) إذا لم يحدث فيه بسببها نقص لم يصدق معه القيام بعينها .